كلاب “الموالاة” تنقلبّ على بوتفليقة


كلاب “الموالاة” التي كانت تنبح دفاعًا عن الرئيس بوتفليقة طيلة 20 سنة،انقلبت عليه و باتت تنبح هجومًا عليه فجأة في محاولة بائسة و يائسة منها لركوب موجة الحراك الشعبي و الالتفاف عليه.

فهناك سياسيين،رجال أعمال و نقابيين و وزراء و رؤساء حكومات سابقين أكلوا من غلة بوتفليقة و نظامه حتى التخمة و في أول منعرج حادوا عن الطريق و تركوا الرئيس وحيدًا في تنكر و جحد واضحين له،و التحقوا بصفّ الشعب الجزائري لكن ليس حبًا في الوطن و الجزائريين و ليس لنزاهتهم أو بفضل صحوة ضمير مفاجئة أو تكفيرًا عن ذنب أو بمعنى أصحّ ذنوب و لكن لــ”نفاقهم” و حفاظًا على مصالحهم الخاصة و محاولة منهم للنجاة من مقصلة التاريخ التي تتربص برؤوسهم.

و لأن التاريخ لا يرحم و الشعب الجزائري لا ينسى، فخلال المسيرات الشعبية السلمية التي جابت كامل ربوع الجزائر منذ 22 فيفري الماضي، حاول هؤلاء “الرخويات السياسية و المالية و النقابية و المدنية” مشاركة الجزائريين في حراكهم الشعبي و التظاهر معهم،لكن تم طردهم شرّ طردة بعد أن فهم أهدافهم و مبتغاهم،من أمثال لويزة حنون، علي غديري،يسعد ربراب و غيرهم.

ومن بين هؤلاء الذين انقلبوا على الرئيس بوتفليقة،نذكر كذلك رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس الذي اتهم بوتفليقة بتورطه بتزويد فرنسا بالغاز الجزائري بالمجان في صفقة سرية و هو الأمر الذي جعله يستقيل من الحكومة،و كان يُمكن إعطاء لكلام بن فليس بعض الاهتمام لو صرح بذلك في آنه و ليس الصمت لمدة 16 سنة و يكشف عن ذلك في هذا الوقت الحساس جدًا و هو ما يُستشف منه أنه محاولة منه لركوب موجة الحراك الشعبي.

و لعلى أكثر الرجال الذين تنكروا للرئيس بوتفليقة و انقلبوا من أشد المدافعين عنه عمار غول الذي كان “شيات” من الطراز الرفيع و قال أنه “مع بوتفليقة حيًا و ميتًا” و هاهو الرئيس لا يزال حيًا و في الوقت الذي هو في أمسّ الحاجة إلى دعم و مساندة رجالاته،تبخّر غول و توارى عن الأنظار و كأنه لم يكن.و نفس الشيء ينطبق على عمارة بن يونس و معاذ بوشارب و بلقاسم ساحلي و عمار سعيداني و جمال ولد عباس و باقي أفراد أوركسترا “التطبيل و التزمير” للرئيس بوتفليقة.

جميع هؤلاء و آخرون كانوا في يومًا من الأيام يعتقدون أن بوتفليقة نبي الله المرسل للجزائريين،لكنهم فجأة كانوا أول من كفروا به و خذلوه في آخر أيامه.

و هناك أيضًا الوزير الأول السابق أحمد أويحي الذي و بعد أسبوع من إقالته من الحكومة طالب السلطة بضرورة الاستجابة لمطالب الشعب الجزائري و هو الذي كان أشد الرافضين لتلبيتها عندما كان رئيسًا للجهاز التنفيذي.

كذلك الناطق باسم حزب التجمع الوطني الديمقراطي، صديق شهاب، الذي كشف أن حزبه كان ضد ترشيح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، لعهدة خامسة.وقال شهاب أن “الأرندي” لم يكن مقتنعًا بترشيح بوتفليقة لولاية خامسة لوضعه الصحي، حيث وصف ترشيح حزبه لبوتفليقة بـ:”فقدان البصيرة”.

و قال شهاب “لم تكن لدينا الشجاعة الكافية للإدلاء بقوة بكل ما كان يخالجنا، لم نكن مقتنعين بترشيح الرئيس وهو في هذه الحالة الصحية”. و أضاف إن “هناك قوى غير دستورية سيرت الجزائر خلال السنوات الأخيرة”.

من جهته قال الناطق الرسمي الجديد لحزب جبهة التحرير، حسين خلدون، “نحن مع التغيير الذي نادى به الشعب و لا نريد أن نكون واجهة لنظام ارتكب أخطأ جسيمة”، و أوضح خلدون بأن الآفلان لا يبحث عن الريادة بل يريد استرجاع حجمه في المشهد السياسي. مؤكدًا على إرادة القيادة الجديدة للحزب في احترام إرادة الشعب في اختيار رئيسه القادم. ” إذا أعطانا الشعب الأغلبية نأخذ الحكم و إذا لم يعطينا القيادة مستعدون للعب دور المعارضة “.

و لا ننسى أيضا،رجال الأعمال الذين حققوا ثراءهم الفاحش في عهد بوتفليقة الذي لم يبخل عليهم بذلك من خلال استحواذهم على كبرى الصفقات و المشاريع العملاقة،لكنهم في الأخير تنكروا له و تناسوا أفضاله الكثيرة عليه.

أما الأمين العام للإتحاد العام للعمال الجزائريين عبد المجيد سيدي السعيد و الذي كان النقابي الوحيد في العالم و طيلة أزيد من ربع قرن الذي يدافع عن مصالح الحكومة ضد العمال فاستحق بامتياز لقب “نقابي الحكومة أو السلطة”،فقد باع الرئيس بوتفليقة بكل نذالة و انقلب عليه و التحق بالحراك الشعبي ليس حبًا في الجزائريين و لكن حبًا في نفسه و في مصالحه الضيقة و الخاصة.

عمّــــار قـــردود

https://aljazair1.com/

Publicités

Répondre

Choisissez une méthode de connexion pour poster votre commentaire:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion /  Changer )

Photo Google

Vous commentez à l'aide de votre compte Google. Déconnexion /  Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion /  Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion /  Changer )

Connexion à %s